الوسوسة
أنواعها وطرق علاجها
الكاتب: بهاء الدين شلبي.
اتصال شياطين الجن بالبشر:
ولأن الوساوس تفرض علينا أفكارا آثمة، فقد تجاوز الله تبارك وتعالى عنها، بشرط أنا لا نستجيب لها، فتنقلب من مجرد أفكار إلى عمل أو قول، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز لأمتي عما توسوس به صدورهم، ما لم تعمل أو تتكلم به، وما استكرهوا عليه). ( ) إذن فالوسوسة دائما ما تقترن بأفكار تتعارض وشرع ربنا عز وجل، وإن كانت في بعض الأحيان تكون أفكارا مما نحب ونهوى، لكن ليس كل ما نحبه ونهواه موافق للشرع.
في كثير من الأحيان قد يتفاعل الإنسان مع الوساوس الشيطانية المعتادة، بأن يستجيب لها، فيغضب، أو يحزن، وقد ينساق وراءها فيهيم في خيالات جنسية ماجنة تنتهي بالاستمناء. فتتحول استجابته بمرور الوقت إلى شبه إدمان للتفكير المتعمق، فيتكلف الخوض في تسلسل من التصورات لأمور لا أساس لوجودها، ولم يوسوس الشيطان له بأي منها على الإطلاق. فإذا وردت في ذهن الإنسان بعض الخواطر اقتنصها الشيطان، ليبدأ في استغلال شكوكه وظنونه حول أمر ما، فيربط هذه الظنون بأحداث وقعت له بالفعل، رغم أنه لا صلة بينهما إلا في مخيلته فقط، ليصبح لجامه بيد الشيطان يقوده كيف يشاء، فيبدأ في توجيهه من خلال هذه الأفكار حتى يورطه في نزاعات مع المحيطين به.
حينما تخرج الوسوسة عن إطار المعتاد والمألوف، فتزعزع الاستقرار النفسي وتؤرقنا، لتنعكس على حياتنا سلبا، هنا يتنبه الإنسان إلى وجود مشكلة عارضة فيبحث عن العلاج، سواء لدى الأطباء النفسيين، أو الروحيين، فيتقلب بينهما لعجزه عن التفريق بين الوسوسة النفسية، وبين الوسوسة الشيطانية. فالوسوسة المكثفة عرض يدل على وجود شيطان مكلف بمهمة محددة، وموكل بالإنسان معين، بواسطة أمر تكليف سواء من سحرة الجن، أم سحرة الإنس، وفي كثير من الأحيان؛ مكلف من كلاهما معا، فكثافة الوسوسة بشكل عام تميز المصاب بالمس والسحر عن الشخص المعافى من الإصابة، وليس شرطا نوع الوساوس، لكن نوع الوسوسات المكثفة يدل على نوع الإصابة بالمس أو السحر والهدف منها.
طبيعة الوساوس:
ليس من الغريب على أحدنا؛ ما نتعرض له جميعا من وسوسة بشكل يومي، وتظهر بوضوح خصوصا أثناء أداء الصلاة، مما يؤكد أن الشيطان وراءها، بهدف أن يفسد تواصلنا بربنا عز وجل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط، حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضي الأذان أقبل، فإذا ثوب بها أدبر، فإذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا وكذا، ما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم كم صلى، ثلاثا أو أربعا، فليسجد سجدتين وهو جالس) .( )
تسمح الخلقة الخاصة بالقرين بالإحساس بمشاعرنا وانفعالاتنا، واقترانه بنا يجعله خبيرا بأهوائنا وميولنا، بل والأهم والأخطر أن قدرته على الوسوسة دليل قوي يثبت تواصل عقله بالعقل البشري، وهذا يمكنه من معرفة ما يدور في عقولنا، والاطلاع على أفكارنا. قال تعالى: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ) [الحجر: 39؛ 43]. أي أن الشيطان توعد أولاد آدم عليه السلام بأمرين، جمعها الله تعالى في قوله: (وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ) [النساء: 119].
فيضل الشيطان أولياءه بتحريف مفاهيم الوحي في عقولهم، كل يفهمه برأيه وحسب هواه، وهذا يوافق قوله: (وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ). والإغواء من الإضلال والصرف عن صراط الله المستقيم، قال تعالى: (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) [الأعراف: 16]. واستثنى عباد الله المخلصين لله ولوحيه، فقال: (إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)، الذين لا يحرفون مفاهيم تبعا لأهوائهم، بل يلتزمون باتباع مفاهيم نص الوحي كما أنزل إليهم. فتحريف الوحي ليس قاصرا على تحريف نصوصه فقط، بل يبدأ التحريف بتحريف المفاهيم قبل النصوص.
وكذلك يزين لهم الشيطان الشهوات، ويمنيهم بها، فيقعون في الفواحش وما حرم الله تعالى. وهذا قوله: (لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ)، أي تزيين الباطل والشهوات وما تهوى الأنفس، فالشيطان له القدرة على معرفة أهواء وميول كل إنسان، فيزين لكل منهم ما يشتهي ويتمنى.
فمن يحرف مفاهيم الوحي، ويتبع ما يهوى، فهذا شرك لا يغفره الله تعالى لقوله: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) [النساء: 48]، فمن لم يقع في الشرك وقع في الذنوب والمعاصي واتباع الشهوات، وهذه يغفرها الله لمن استغفره، فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الشيطان قال: وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الرب: وعزتي و جلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني). ( )
فالشيطان يتقن انتقاء ما يلقي إلينا من وساوس تقابل هوى في أنفسنا، ليجري حوارات داخلية معنا، نشعر معها بالألفة والانسجام. وهذه الألفة هي السبب أننا لا ندرك وجود هذا الغزو الفكري، إلا في حالة خروج هذه الأفكار عن قيمنا وأخلاقنا وعقيدتنا، وغالبا ما تفشل محاولاتنا في وقف استرسال هذه الأفكار، لأنه لا سلطة لنا بطبيعتنا البشرية على الجن لاختلاف الطبيعتين، ولتفوق خصائص خلقتهم على خصائصنا البشرية، قال تعالى: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) [الجن: 6]. فلا قدرة لنا كبشر على ردع الجن بأنفسنا، فنزلت سورة الناس تأمرنا بالاستعاذة بالله تبارك وتعالى من شر الوسواس، وهو الشيطان، فهو وحده القادر على رده ووقف وسوساته، هذا إن ضعفت أنفسنا عن مقاومتها، قال تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ) [الناس: 4؛ 6].
سحر الوسوسة:
يعتمد السحر على استغلال شياطين الجن خصائص قدراتهم ليتسلطوا بها على الإنس، ليس هذا فحسب؛ وإنما يتسلط بها قويهم على ضيفهم، حيث تختلف خصائص خلقهم فيما بينهم، كما تختلف بينهم وبين البشر. وبما أن الوسوسة إحدى خصائص قدرات الجن، فإنها نوع من السحر يمارسه الجن على الإنس، فيستغل الشيطان خصائص قدراته في التواصل مع الإنسان، وبث الأفكار فيه.
لذلك نستطيع أن نقول بأن (سحر الوسوسة) قد يكون أول نوع سحر مارسه شياطين الجن ضد الإنس، إلا أن هذا النوع من السحر سجله القرآن الكريم، في حدث تاريخي هام، وردت ذكره في عدة مواضع من كتاب الله، مثبتا قيام الشيطان بالوسوسة لآدم وزوجه عليهما السلام كما في قوله تعالى: (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ) [الأعراف: 20: 21]. فقد حظي آدم عليه السلام بالنصيب الأوفر من الوسوسة، بصفة الرجل قيما على المرأة، وأسبق في الخلق عليها، فقال تعالى: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَى) [طه: 120].
وقد سبق وتكلمت عن (التسلسل الذري)، وشرحت فيه تسلط الشيطان على الذرية، مبينا وراثة الأبناء أسحار الآباء، وقد ورثت ذرية آدم وحواء هذا السحر عنهما، فلم ينقطع الوسواس عن أحد من أولادهما، إلا في حالة أن يسلم القرين، بصفته القائم بالوسوسة، كما أسلم قرين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصار لا يوسوس له، إنما يأمره بخير فقط. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن). قالوا : وإياك ؟ يا رسول الله! قال : (وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير).
رغم أن القرين الموكل بكل إنسان، ينتمي إلى عالم الجن، فهو (جنس ثالث) يجمع خصائص قدرات تجعل منه مخلوقا وسيطا بين الإنس والجن، ذو خصائص فريدة تميزه عن سائر الجن، إلا أن القدرة على (الوسوسة) للإنسان تعتبر من جملة الخصائص المشتركة بين عالم القرائن وعالم الجن. فهناك وسوسة القرائن، فهو موكل بمقرونه، توكيلا قدريا من الله عز وجل، ووسوسة عارضة من عموم شياطين الجن، تحدث في حالة وجود سحر، والمس هو سحر الجن للإنس، فإذا شفي المريض انقطعت.
سنكتشف أنه يوجد مع كل إنسان عدة أنواع من القرائن، ولسنا بصدد حصرهم، لكن ما يعنينا منهم هنا هو القرين الموكل، والقرائن المقيضة على وجه الخصوص، لأن وسوستهم قدرية كوسوسة القرين، أي قدرها الله على كل إنسان، فلن يفلت منها إلا من شاء الله له. لكن في واقع الأمر؛ تختلف طبيعة وسوسات القرائن المقيضة، عن وسوسة القرين الموكل، فلكل تأثيره في المقرون أي (الإنسان)، ولكل طريقته في التعامل معه تختلف عن الآخر، وبالتالي فهناك من الوسوسة ما لا يعالجه إلا المريض بنفسه، ولا صلة للمعالج به، وهناك أنواع أخرى من الوسوسة لا يعالجها إلا المعالج.
كيفية وسوسة الشيطان:
لكل إنسان (جسد مادي) يتحرك ويعرف به، ولكنه ليس الجسد الوحيد الذي يمتكله، بل هناك (جسد جني) وهو (قرين مادة الجسم) كما تكلمت عنه في بحث مستقل، كذلك هناك جسد ثالث وهو (جسد روحي). القرين مخلوق جني، وبسبب الاختلاف بين الطبيعتين الجنية والمادية فلا يمكن للجن التحكم في (الجسد المادي) إلا من خلال جسد وسيط وهو (الجسد الجني).
وعقل الإنسان المفكر لا يمكن أن يكون جزءا من (الجسد المادي)، بدليل أن الإنسان قد ينسف جسده، أو يصير رمادا يذر في الهواء، فلا يبقى من جسده شيء، ورغم ذلك يحاسب الإنسان بعد موته، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يأتيه ملَكانِ فيُجلسانِه فيقولان له مَن ربُّك؟ فيقولُ ربِّي اللهُ فيقولانِ له ما دينُك؟ فيقولُ دينِيَ الإسلامُ فيقولان ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ هو رسولُ اللهِ فيقولانِ وما يدريكَ؟ فيقولُ قرأتُ كتابَ اللهِ فآمنتُ به وصدقتُ فذلك قولُه يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ الآيةُ). ( )
إذن فثمة جسد آخر يسأل، والعقل المفكر موجود في داخله وليس في الجسد المادي الفاني، وإنما المضغة الموجودة داخل الرأس تسمى المخ Brain، وهو محفوظ بعناية فائقة داخل صندوق عظمي يسمى الجمجمةSkull ، ويمثل الجزء الأعلى من الجهاز العصبي الذي يدير حركة الجسم، فالمخ المحرك ليس هو العقل المفكر الذي تصدر عنه أفكارنا ويضم سجل كامل بذاكرتنا.
وهناك فارق بين (الجسد الروحي) وبين (الروح)، كما في الحديث عن الكافر في قبره قال سول الله صلى الله عليه وسلم: (ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابًا). قال: (فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين، فيصير ترابًا). قال: (ثم تعاد فيه الروح). ( ) فإذا احترق (الجسد المادي) فلم يبقى منه شيء، فإن الذي يضرب هنا جسد غير منظور لنا، لا يتأثر بما يعتري الجسد المادي من عوامل الفناء السارية في عالمنا المادي المحسوس، هذا الجسد قابل للتأثر بعوامل غيبية، (ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابًا) فتخرج روحه من جسده لهذه الضربة الشديدة، (فيصير ترابًا)، (ثم تعاد فيه الروح) مرة أخرى.
فلا ترد الروح إلى الجسد المادي، إنما في جسد آخر مختلف تماما عن طبيعة الجسد المادي، ففي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من أحدٍ يُسلِّمُ عليَّ إلا ردَّ اللهُ رُوحي حتى أردَّ عليه السَّلام). () وفي حديث آخر قال: (الأنبياءُ أحياءٌ في قبورِهِم يصلُّونَ). () أي لا يصح أن يكون الأنبياء أحياءا بأجسادهم المادية في قبورهم، لأن المادة تفتقر إلى حيز مكاني، بينما من يدفن في قبره ينعدم الفراغ لأن التراب يحيط بجسده من كل مكان، إنما يجوز أن يكونوا أحياءا في قبورهم بجسد آخر خلاف الجسد المادي، يتلاءم وطبيعة العالم البرزخي، ويمكن ان طلق عليه مجازا إن صحت التسمية (جسد روحي).
وكلا الجسدين (الجسد الجني) و(الجسد الروحي) متصلان (بالجسد المادي)، لا ينفصلان عنه إلا في حالة الموت ومفارقة الروح للجسد، فبعد الموت يتحلل الجسد المادي والجني وتبقى الروح العاقلة تحاسب وتسأل فتجيب.
الإنسان يعقل أي يميز الأحاسيس بعضها من بعض؛ هذا بارد وذاك حار، هذا سائل وذاك صلب، هذه المعلومات ترد إلى العقل عن طريق المخ الذي يدرك هذه المحسوسات، ويجمع معلوماته عنها فينقلها إلى العقل فيشعر بها، ويميز بعضها من بعض، فيدرك الإنسان الفوارق بينها. فبدون المعلومات التي يجمعها المخ وتستقر فيه، لا يمكن للإنسان أن يشعر بأي شيء مادي، بدليل إن تم تخدير الجهاز العصبي فقد الإنسان الإحساس تماما.
يعتبر المخ مركز الاتصال بين (الجسد المادي) المحسوس و(الجسد الروحي) الذي تسكنه (الروح)، موافق لطبيعة الروح، ومخلوق مهيأ لاحتواءها. بل إن المخ متصل كذلك ؤ وهذا يتيح للقرين مشاركة الإنسان مركز المعلومات الرئيسي له وهو المخ، فيحصل على نسخة مطابقة من المعلومات التي تصل إلى العقل داخل (الجسد الروحي) للإنسان، فلا سلطة للجن عليه لاختلاف الطبيعتين، إنما من خلال (الجسد الجني) يستطيع التواصل (بالجسد المادي).

موضع الأنوية القاعدية Caudate Nucleus داخل المخ حيث يورد الشيطان وساوسه إلى (العقل) الواقع في الروح من خلال الحبل الأثيري الواصل بين الجسد البشري والجني والروح